تحركات تصعيدية لقطاع النقل: مشاركة الاتحاد العمالي بإعداد البطاقة التمويلية واستعادة المعاينة الميكانكية

عقدت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان مؤتمراً صحافياً برئاسة بسام طليس وبمشاركة رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، أمام مركز المعاينة الميكانيكية في الحدث، في حضور رؤساء اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان.

الاسمر
استهل المؤتمر الدكتور الأسمر بكلمة أكد فيها “أن أهم انجاز تحققه اتحادات النقل هو لإعادة المعاينة الميكانيكية إلى كنف الدولة”، وقال: “إن الاتحاد العمالي العام مقبل على تحرك سيقرره المجلس التنفيذي غدا في جلسته، حيث سيدعو إلى الإضراب العام”.

واعتبر ان “الإضرابات والتحركات التي يقوم بها العمال مشرّفة، لأنهم يسلكون طريق القانون ويطالبون بتحقيقه فيما المسؤولون في طريق آخر”. وقال: “إن اتحادات النقل تطالب بإرساء القانون ودولة القانون، وخلال زيارتي الأخيرة إلى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي عرضنا كل جوانب المشكلة، ولم أحصل على أي شيء”. 

وسأل الأسمر: “هل استعادة المعاينة تخرج عن القانون. ثمة أسئلة كثيرة نطرحها برسم وزير الداخلية والبلديات وعليه المبادرة للإجابة عنها، ولغاية اليوم هو غير مبادر. من غير المسموح أن يقف الشعب بطوابير الذل للحصول على ربطة خبز، علما أننا علمنا هذا الصباح أن سعر هذه الربطة قد يرتفع لعدم توفر السكر المدعوم والخميرة المدعومة. إن رفع الدعم عن السلع والمواد الأساسية دون خطة بديلة سيؤدي الى ارتفاعات كبيرة لا يمكن توقعها في أسعار المحروقات والزيوت وأسعار الدواء الذي رفع عنه الدعم وبات مفقودا. مصرف لبنان يتصرف على هواه، يوقف الدعم ويطلب فواتير إضافية. إن ذلك سيؤدي إلى شل الحركة الاقتصادية وتوقفها في القطاعات كافة”.

وأضاف: “إن صرخة الاتحاد العمالي العام ستكون صرخة تصاعدية، مطالبة بعدم رفع الدعم دون الخطة البديلة، بطاقة تمويلية يجب أن يشارك الاتحاد العمالي العام في وضعها كما يشارك في سائر لجان التسعير لأنه الهيئة الأكثر تمثيلا والهيئة العمالية القادرة على قيادة الأمور. وأهم مطلب لنا هو حكومة إنقاذ لأن وضعنا مميت. حقنا المطلق أن يكون لنا حكومة ونطالب الجميع بضرورة التنازل عن كل الأنانيات الطائفية والذهبية ومطالبنا هي:

1- حكومة إنقاذ وطنية قادرة على معالجة الأزمات.
2- عدم رفع الدعم إلا بعد إيجاد البديل – البطاقة التمويلية والاتحاد العمالي العام يجب أن يكون المشارك الأساسي في إعدادها. لقد أصبح الشعب تحت خط الفقر وأي رفع للدعم سيدفع هذا الشعب للنزول إلى الشارع لأن السياسات الاقتصادية السيئة أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم وسيكون الاتحاد العمالي العام في الطليعة”.

طليس
ثم تحدث طليس، مستهلا كلمته بتوجيه “تحية إكبار للشعب الفلسطيني المقاوم. وقال: “رئيس الاتحاد العمالي العام تحدث بما فيه الكفاية عن موضوع المعاينة الميكانيكية، فقطاع النقل البري لم يخطر على باله إقفال المعاينة جزافا، بل نحن حراس الدولة والجمهورية والقانون. ما نقوم به هو تحت سقف القانون ولن تفتح المعاينة ما لم يطبق القانون وتعود الدولة إلى إدارة هذا المرفق الأساسي وإدخال عماله في ملاك وزارة الداخلية والبلديات. وكل مقترحاتنا تصب في هذا المنحى”.

وأضاف: “كنا نعول كثيرا على اللقاء بين رئيس الاتحاد العمالي العام ووزير الداخلية للبحث في ملف المعاينة الميكانيكية، ولكن القرار الذي يجب أن يكون عند صاحب القرار لم يصدر ولم نصل إلى حلول. ويجب تنفيذ قرار مجلس الوزراء وهو “أن تعود الدولة الى إدارة المعاينة الميكانيكية”.

وتابع: “تصل تهديدات كثيرة الى العمال العاملين في المعاينة للانتفاضة ضد اتحادات النقل. هذا الكلام مردود إلى بعض أصحاب الشركة والمدراء ونقول لهم أن الاتحادات تخوض معركتكم ووضعكم واحد مع العمال، والراتب الذي تتقاضونه ليس منة من أحد ولا نريد أن تكونوا عرضة للمادة 50 من قانون العمل”.

واعتبر طليس “أن خيارنا هو الاستمرار في إقفال المعاينة بعد أن سمعنا جواب رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر عن لقائه مع وزير الداخلية. وأتوجه إلى أصحاب الشركة، لا تلعبوا، اللعبة أكبر منكم وسيتم سحب كل الأموال بعد 1/7/2015 ومعركتنا هي استرجاع كل ليرة أخذت من اللبنانيين الى خزينة الدولة”. 

وقال: “أتوجه إلى رئيس الجمهورية الذي يطالب بمحاربة الفساد، لاستعادة الأموال المنهوبة من هذا المرفق، وهذا موقع فساد كبير نطالبكم بإعطاء توجيهاتكم بوضع يد القضاء على هذا الملف”.

واكد طليس “أن ما تقوم به الاتحادات ليس برسالة من أحد الى آخر، بل من اتحادات النقل والاتحاد العمالي العام إلى السلطة التنفيذية وخصوصا وزارة الداخلية والبلديات. نحن نقرر تصعيد التحرك وسنكمل بالموضوع وغدا في اجتماع المجلس التنفيذي سيقر الاتحاد العمالي العام تواريخ التحرك والإضراب وسندخل في قرار وبرنامج الإتحاد العمالي العام ومنها: التوجه إلى وزارة الداخلية والبلديات والاعتصام أمامها ونصب خيم أمامها لحين صدور قرار إعادة المعاينة إلى كنف الدولة”.

وأبلغ طليس السائقين أنه “تم البت باعتماد بطاقة تمويلية لجميع السائقين العموميين، وثبتنا أسعار المحروقات ليبقى موضوع بدل تصليح السيارات نتيجة الغلاء”.

وقال: “اما في موضوع التحرك المزمع إعلانه اليوم، فإننا كجزء من الاتحاد العمالي العام، وحيث أن الاتحاد العمالي العام سيعقد اجتماعا لمجلسه التنفيذي غدا لإعلان الإضراب العام وبرنامج ومواعيد التحرك، فإنني اترك مواعيد التحرك إلى يوم غد ليكون من ضمن برنامج الاتحاد العمالي العام”.

القسيس
وأكد رئيس نقابة أصحاب الشاحنات شفيق القسيس “ضرورة تطبيق القانون”، مشيرا إلى “أن قطاع الشاحنات لديه مطالب كثيرة، نتركها بانتظار إنهاء موضوع المعاينة الميكانيكية”.

وأعلن تأييده للاتحاد العمالي العام واتحادات النقل البري في معالجة الفساد، وتوجه بسؤال إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب: لماذا لا يجتمع مجلس الوزراء لمعالجة كل الأزمات لأن الأمور تسير نحو الانهيار التام”. 

محيي الدين
وأكد الأمين العام لاتحاد السائقين العموميين علي محي الدين “القرار الموحد والمشترك للحركة العمالية للدفاع عن حقوق ولقمة عيش المواطنين”، مشيرا إلى أن “قرار استعادة الأموال المنهوبة يشمل مراكز المعاينة الميكانيكية”.

الاثنين 17 ايار 2021 الوكالة الوطنية للاعلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *