افتتاح مهرجان التسوق والسياحة في بعلبك برعاية رئيس الجمهورية

افتتحت نقابة أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في البقاع، مهرجان التسوق والسياحة الحادي والعشرين في بعلبك، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، وحضور وزير الزراعة حسن اللقيس، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي ممثلا بأحمد زغيب، سفير أندونيسيا هاجريانتو ياسين طهاري، سفير بنغلادش عبد المطلب سكر، القائم بأعمال السفارة الإيرانية أحمد حسيني، ممثل سفارة فلسطين فراس الحاج، النائبين حسين الحاج حسن وعلي المقداد،العقيد غسان ساطي ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، العقيد أدوار قسيس ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المقدم غياث زعيتر ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ممثلا برئيس قسم المحافظة دريد الحلاني، مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية الدكتور ميشال افرام، رؤساء بلديات واتحادات بلدية، المدير الإقليمي للدفاع المدني بلال رعد، مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر، مسؤول وحدة النقابات هاشم سلهب، مسؤول العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى، رئيس جمعية تجار بعلبك نصري عثمان، وفاعليات نقابية وحزبية واقتصادية واجتماعية.

وتوجه رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق بالشكر والتقدير “للقيمين على نقابة أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في البقاع، لإصرارهم على تنظيم المهرجان رغم الوضع الاقتصادي الصعب، إسهاما منهم في دفع مسيرة التنمية والإنماء التي تحتاجها مدينتنا، مدينة التاريخ والحضارة والإبداع”.

ورأى أن “رفع الحيف والظلم عن بعلبك يتطلب خطة تنموية واضحة المعالم والأهداف، وسن قوانين تشجع الاستثمار وتتيح فرص العمل، وإصدار مراسيم وقرارات تصنف بعلبك مدينة سياحية، وتوفير الأمن بإصرار وجدية، فلا يجوز أن ترتهن المدينة والمنطقة بكاملها لقلة من المخلين بأمنها، أو لخلافات فردية وحوادث تؤثر سلبا على اقتصادها”.

وألقى النائب الحاج حسن كلمة تكتل بعلبك الهرمل، فقال: “العنوان الأول الذي يفرض نفسه علينا بكل وجع هو الوضع الأمني في بعلبك الهرمل، خصوصا ونحن نتحدث عن تسوق وسياحة، فلا إنماء كاملا وفاعلا بدون أمن، ولا سياحة وتجارة بدون أمن، ولا أمن بلا مسألتين الأولى بيدنا والثانية من مهام الدولة والقوى الأمنية”.

وتابع: “المسألة التي بيدنا نحن مواطني بعلبك الهرمل، أن نقتنع أن لا شيء يستحق أن ندخل في مشكل عادي، فكيف بالجرح أو القتل، ما هو الأمر الذي يستحق أن نضرب إنسانا أو أن نجرحه، فضلا عن أن نقتله، في الدنيا أم في الآخرة عند رب العالمين”.

وأردف: “باسم العائلة، باسم العشائرية أتوجه إلى كل فرد منا، ما هكذا كانت العشائرية والعائلة، العشائرية الحقيقية كانت حمايةالملهوف وإغاثة المكروب واستضافة وإكرام الضيف، لا أن يقتل كل يوم واحد منا وأكثر، فيبكي ابن القتيل ويؤلم، وابن القاتل هل يعيش حياة طيبة؟ أم أسرته أم عائلته أم عشيرته، فضلا عن الآخرين، من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا، فكيف بمن يقتل اثنين أو ثلاثة، أو يتسبب بالقتل، المسألة الأولى هي عند أهل بعلبك الهرمل فما يجرى هو جريمة وإهانة وإساءة، هذا القاتل يقتل منطقة بكاملها، يقتل كرامتها واقتصادها وسمعتها، ومنطقتتنا بنسبة 99 بالمئة تتبرأ من كل هذه الممارسات، فكفى واتقوا الله، وفتشوا عن مصلحة أولادكم وأهلكم”.

واعتبر أن “الأمن مسؤولية الدولة بكل مؤسساتها وعلى كل المستويات، وبكل وضوح الدولة بكل مستوياتها ومؤسساتها لا تقوم بدورها كاملا في ضبط الأمن في بعلبك الهرمل، هي تقوم بجزء من دورها لكنها لا تقوم بدورها كاملا، هل الدولة راضية عن ما يجري في بعلبك الهرمل، الدولة مدعوة اليوم بكل مسؤوليها ومؤسساتها لمراجعة دورها في بعلبك الهرمل”. 

وتحدث اللقيس، فقال: “نجتمع اليوم في بعلبك مدينة التاريخ والثقافة والحضارة مدينة الشمس. وأكد أن “للزراعه أهمية قصوى في حياه الإنسان، وفي الكثير من دول العالم تعتمد معيشة المواطنين على الزراعة بشكل أساسي، ولكن للأسف ان القطاع الزراعي في لبنان لم يأخذ الاهتمام الذي يستحق، وبقي مهملا خلال عهود الحكومات المتعاقبة، ما جعل وزارة الزراعة غير قادرة على القيام بما يتوجب عليها تجاه المواطنين، خصوصا في المناطق الريفية النائية، في محافظتي بعلبك الهرمل وعكار”.

وأشار إلى أن “القطاع الزراعي يعاني من مشاكل متعددة نسعى إلى حلها بالتعاون مع الجميع ومنها عدم وجود قوانين ترعى الوضع الاجتماعي للمزارع وتحميه من الكوارث الطبيعية، وعدم انتساب غالبية المزارعين إلى جمعيات تعاونية تدير مشاريع زراعية انتاجية وتصنيعية وتسويقية فاعلة ومستدامة. والتهريب الذي يحصل عبر الحدود البرية يؤثر سلبا على المزارعين من حيث الأسعار وإغراق الأسواق، وفي هذا المجال تسعى وزارة الزراعة بالتنسيق مع الجهات المختصة من قوى أمن وجمارك إلى حل هذه المعضلة ووضع حد لها، من أجل حماية المزارع اللبناني”.

وقال: “انطلاقا من قاعدة ان العلم في خدمة الإنسان، والتقنية الحديثة تخدم الزراعة، فإننا نشدد على أهمية الأبحاث الزراعية، ونسعى إلى تعزيز دور الإرشاد الزراعي، حيث أننا وضعنا خطة لاقامة الندوات الإرشادية في جميع المناطق اللبنانية لمساعدة المزارعين على الإستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة والاستخدام الامثل للموارد الزراعيه لزيادة الانتاج ورفع مستوى الجودة. كما أن الوزاره تقوم بدعم وتطوير التعليم الزراعي بهدف تخريج جيل من الشباب يعمل في القطاع الزراعي بطريقة علمية وحديثة”.

ورأى أن “هناك مشاكل خاصة تعاني منها منطقة بعلبك الهرمل بشكل خاص ومنها: وجود أراض واسعة بحاجه إلى الاستصلاح، وتردي حالة الطرقات الزراعية وعدم انجاز مسوحات للاراضي الزراعية في البقاع الشمالي، إضافة الى هدر كبير في الموارد المائية، والحاجه الماسة إلى مشاريع مائية بهدف زيادة مساحة الارض المروية، وبالتالي زيادة الانتاج الزراعي”.

وقال: “إن سياستنا الزراعية تعتمد على تطوير القطاع الزراعي ما يساهم في تحقيق دورة على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي، وتعزيز الأمن الغذائي لتوفير غذاء سليم وجودة عالية، وتعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية المستوردة حفاظا على صحة المستهلك. من أجل ذلك تقوم المراكز الزراعية الحدودية التابعة لوزارة الزراعة بأخذ العينات وإرسالها إلى المختبرات، لا سيما مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، لاجراء الفحوصات اللازمة عليها خصوصا فحوصات المبيدات الزراعية، وقد أعطينا في وزارة الزراعة التعليمات المشددة، واتخذنا القرارات اللازمة لتطبيق المعايير العالمية للسماح بادخال أي منتج زراعي مستورد إلى الأراضي اللبنانية”. 

وأضاف: “سعينا في الحكومة، وبناء على توجيهات دولة الرئيس نبيه بري لتخصيص هذه المنطقة في عدد من المشاريع، جرى إطلاق بعضها، وسيتم إطلاق البعض الآخر في القريب العاجل منها:

– مشروع دعم زراعة الأعلاف وصغار مربي الأبقار الحلوب في لبنان الذي جرى لحظه في موازنة العام 2019، وتم تخصيص الاعتمادات اللازمة حاليا لإطلاقه.

– مشروع اعتماد القنب الصناعي كزراعة بديلة عن الزراعة الممنوعة، الذي من شأنه تامين مصدر رزق بديل للعاملين في تلك الزراعة.

– مشروع توزيع نصوب مثمرة وذات إنتاجية مرتفعة وقيمة مضافة، يمكنها المنافسة في الأسواق لتحل محل زراعات قديمة أصبحت منخفضة الجدوى الاقتصادية”.

وتابع: “أهم ما نسعى إليه اليوم هو العمل على تعزيز قدرات المشروع الاخضر الموكل إليه إنشاء البنى التحتية الزراعية، وذلك من خلال مساعدة صغار المزارعين على استصلاح الأراضي وشق الطرقات الزراعية، وإنشاء برك صغيرة ومتوسطة لتأمين مياه الري وزيادة الأراضي المروية”.

واعتبر أن “تفعيل دور المشروع الأخضر يتكامل مع دور المديرية العامة للتعاونيات، من خلال إنشاء الجمعيات التعاونية لادارة المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة التي يشكل العمل التعاوني دعامة صلبة لتطويرها ولتأمين استدامتها، وذلك من خلال تضافر جهود أعضاء الجمعيات التعاونية من جهة ودعم وزارة الزراعة من جهة أخرى”.

وألقى الوزير مراد كلمة الرئيس عون، فقال: “شرف كبير لي أن أكون اليوم في مدينة تاريخية، هي الأهم في لبنان والشرق، ممثلا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، راعي هذا الاحتفال، شرف كبير أن أكون في بعلبك، مدينة الشمس، المدينة العظيمة بمعابدها التي هي من روائع العالم القديم، مدينة المهرجانات الدولية التي صدحت في قلعتها أصوات العمالقة، مدينة الشاعر خليل مطران والإمام الاوزاعي وقسطا بن لوقا ومدينة عبد الحليم كركلا وطلال حيدر وغيرهم الكثير من المبدعين. باسم راعي الإحتفال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أحيي بعلبك، وأهلها وناسها، وكل من ساهم ويساهم بضخ الحياة والجمال والفرح والإبداع بهذه المدينة العزيزة على قلبه”.

واعتبر مراد أن “افتتاح الأسواق اليوم بحلتها الجديدة، في موسم جديد، وافتتاح معرض تجاري دولي من ضمن فعاليات مهرجان التسوق والسياحة، هو إنتصار جديد لبعلبك، وللعهد، وللبنان. إنتصار على صعوباتنا الاقتصادية، إنتصار على اليأس.”

وتابع: “حضوري بينكم اليوم بمهرجان التسوق والسياحة الـ 21 في البقاع ومعرض بعلبك السنوي التجاري، الحرفي، الصناعي والزراعي، منحني جرعة جديدة من الاندفاع لنعمل أكثر، ونسعى أكثر، لأن لبنان يستأهل وشعبه المبادر، الواثق، المؤمن، يستأهل أكثر”.

وتوجه بالشكر الى كل من ساهم بانجاح هذه المناسبة، وخصوصا نقابة أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في البقاع على جهودها في تنظيم المعرض الذي تشارك فيه جمعيات أهلية وخيرية وفنانين وحرفيين ووزارات واتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان وخارج لبنان، إضافة إلى السفارات العربية والأجنبية وشركات الإعلان والإعلام”. 

وختم مراد: “نحن مثلكم، نتكاتف ونشتغل، وسنظل نسعى لإعادة أمجاد لبنان، وتعزيز مكانته، وليكون المنتج اللبناني الأول بالجودة، والأول بالسمعة والأول بالإنتشار. ومن المؤكد أن دعم وتشجيع الدولة مطلوب، ويعزز ثقة المواطن بقدراته، وأنتم تعلمون، والدولة كذلك تعرف إننا في لبنان قادرون على إنتاج سلع تضاهي بجودتها المنتوجات الأجنبية، وكلما عززنا إنتاجنا الوطني وإشتغلنا على جودته، نكون نعمل لتعزيز مكانتنا في العالم، ودعم إقتصاد بلدنا ونخلق فرص العمل، ليبقى شبابنا في بلدهم”.

وختم: “من بعلبك نجدد ثقتنا بكل جهد تقومون به، ونجدد الأمل بهذه المدينة لتبقى شمس المدن اللبنانية، ونعدكم أن منطقة بعلبك الهرمل ستكون محط إهتمام الدولة لدعم انتاجها وتشجيع الزراعة، والإهتمام بالتعليم فيها، لنبقى دائماً معاً نحو غد أفضل، تحية بإسم فخامة الرئيس ميشال عون لبعلبك والهرمل، وتحية لكم جميعاً. عشتم وعاش لبنان”.

وبعد عروض لفرقة المجد للتراث والفولكلور البعلبكي، ولوحات لفرقتين سورية وأندونيسية، وعروض كشفية لكشافة الإمام المهدي وكشافة الرسالة، وعروض رياضية، جرى قص شريط افتتاح المعرض الزراعي الثامن برعاية الوزير حسن اللقيس، والمعرض التجاري الصناعي الدولي السنوي برعاية الوزير حسن مراد، وقدم أطفال من مركز جمعية الإمداد لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة هدايا من نتاجهم للوزيرين مراد واللقيس، وجال الحضور على أقسام وأجنحة المعارض. 

الإثنين 29 تموز 2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *