المطران درويش احتفل بعيد البشارة في الفرزل “البلدة المثالية”

mounet
Like & Share

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بعيد بشارة مريم العذراء بقداس احتفالي في كنيسة سيدة البشارة في الفرزل، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، خادما الرعية الأبوان جوزف جبور وطوني ابو عراج والأب اليان ابو شعر وخدمته جوقة الرعية. حضر القداس النائب ميشال ضاهر ورئيس البلدية ملحم الغصان وعدد قليل من المؤمنين التزاماً بقرارات الوقاية من فيروس كورونا.

بعد الإنجيل المقدس القى سيادته عظة توجه فيها بالتهنئة بعيد البشارة متحدثاً عن معاني العيد ومما قال : “أتوجه اليكم بعيد البشارة بمحبة وفرح، بتحية السلام، هذه التحيةُ التي وجهها الملاك لمريم العذراء، وقد بشرها من خلالها بولادة الله في قلب انسانيتنا، وهي نفس التحية التي وجهها السيد المسيح إلى تلاميذه بعد قيامته لمّا قال لهم السلام لكم.
أنا سعيد جدا بأن أحتفل معكم في الفرزل بهذا العيد، فالفرزل قطعة هامة في تاريخ الأبرشية فهي الكرسي الاول منذ سنة 450 الى 1727 حيث انتقلت الى زحلة. نحن نعتبر أيضا أن الفرزل هي قلعة من قلاع الكثلكة في لبنان ومازالت عائلاتها متمسكة بالتقاليد المقدسة والاعياد والعادات.
لذلك أولت الأبرشية كما الرهبانية المخلصية بلدة الفرزل منذ عقود اهتماما كبيرا فكانت ترسل لهم خيرة رهبانها للخدمة. والأب جوزف جبور والأب طوني أبو عراج خير دليل على ذلك.. عندما نتحدث عن الفرزل نفرح جدا لأنها بلدة مثالية بما فيها من جمعيات وما تقوم به من نشاطات متنوعة للاولاد، للشباب، وجمعيات لمساعدة الفقراء وجوقات ومدرسة خاصة للراهبات المخلصيات.”

واضاف ” العذراء هي أهم مدرسة للمؤمنين، منها نتعلّم التواضع، والخدمة والصمت. العذراء مريم، سيدة البشارة، هي ايقونة المرأة وأيقونة الرجل وأيقونة الكنيسة. معها تأسست الكنيسة عندما قالت “نعم” للرب.
يلفت إنجيل اليوم انتباهنا أولا للملاك جبرائيل فكلامه يدل على مهمته: إنه رسول من العلى. من أجل ذلك يقول الإنجيلي إن الملاك أرسل من السماء.
بما أن المرسل هو من الله، ننظر باهتمام إلى الشخص المرسل إليه أو المنتفع من هذه الزيارة. لكن الإنجيلي يتحدث أولا عن المدينة: ” أرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة تسمى الناصرة”. لماذا يسلط الضوء على الناصرة، برأي ليس المهم اسم المنطقة بحد ذاتها ولكنه ذكر الناصرة ليبرهن أن ظهور الملاك ليس خرافة أو قصة تحكيها لنا جدتنا لكي ننام، إنما هي حدث تاريخي حقيقي، هو لقاء السماء مع الأرض في مكان معين
ولكن لمن أرسل هذا الملاك؟ يقول الإنجيل: أرسل “إلى عذراء” أي إلى شابة عذراء لم تعرف رجلا كما قالت هي فيما بعد.
كل هذا يتم ليحبس لنا الإنجيلي أنفاسنا لنعرف من هي هذه العذراء وكأني به يريدنا أن نكتشف من هي هذه المحظوظة. أخيرا يبوح الإنجيلي باسمها ويقول: “واسم العذراء مريم”
هذا التقديم الجميل للعذراء مريم المخطوبة لشخص من نسل داود يجعلنا نصغي بشغف لما سيقوله الملاك.
“فدخل الملاك إليها فقال”: يمكننا أن نفهم دخل إلى قلبها، إلى أعماقها وهي كانت تصلي في الهيكل. “السلام عليك أيتها الممتلئة نعمة، الرب معك”
نندهش من هذا السلام، فهي ممتلئة نعمة، إذن هي مواطنة من السماء، الله نفسه يرمي السلام عليها.
“إن الروح القدس يحل بك وقدرة العلي تظللك لذلك يكون المولود قدوسا وابن الله يُدعى”.”

وختم المطران درويش عظته بتوجيه الشكر لوكلاء الكنيسة مع انتهاء ولايتهم وقال :
” في نهاية عظتي أريد أن أشكر باسمي وباسم كاهني الرعية وباسم الأبرشية، وكيلي الكنيسة جورج مساعد وجوزف مهنا على تفانيهما بخدمة سيدة البشارة، بأمانة كبيرة وتفاني مميز وإخلاص كبير. لقد جرت بعض الإشاعات تتعرض لأمانتهما، وأنا هنا أؤكد لكم أن الحسابات كانت في هذه الفترة شفافة جدا. لذلك أردت أن أنوه اليوم بنزاهتما.
أطلب من العذراء أن تبارك جميعكم وكل عيد وأنتم بخير.”

ومن ثم تلا الأب جوزف جبور مرسوم ابراء ذمة الوكيلين جورج مساعد وجوزف مهنا مع الشكر لأمانتهما، كما تلا مرسوم تعيين وكلاء جدد لمدة ثلاث سنوات هم : عفاف جورج جرجس، جوني ميشال سيدي، أسعد مخايل مساعد، جرجس حنا منصور وميشال يوسف مهنا.
وفي نهاية القداس هنأ الحضور الوكلاء الجدد وشكروا الوكلاء السابقين على خدمتهم للرعية.

الخميس 25 آذار 2021

mounet

Leave a Comment