البلديات البقاعية تستعد للعاصفة المقبلة “ضمن إمكانياتها المحدودة”

mounet
Like & Share

موقع النهار- يتأثر لبنان بدءاً من يوم غد بمنخفض جوي يحمل برودة وأمطاراً وثلوجاً، أُطلق عليه اسم “جويس” (Joyce) على أن تساقط الثلوج يُحتمل أن يصل إلى ارتفاع 500 متر.

ومن المتوقع أن تشهد العديد من المناطق البقاعية تراكماً للثلوج جراء تعمق المنخفض الجوي اعتباراً من يوم الأربعاء 17-2-2021. وكانت أظهرت العاصفة السابقة رغم بساطتها اهتراءً فاضحاً في شبكة الكهرباء وأعمدة خطوط التوتر العالي وأقنية تصريف المياه التي تهاوت على الطرق في معظم قرى وبلدات منطقة بعلبك الهرمل، الأمر الذي تسبب بانقطاع التيار الكهربائي مترافقاً مع بعض الأضرار وفيضانات على الطرقات العامة والداخلية معيقة حركة السير.

العاصفة كانت بمثابة إعطاء فرصة لكل من رؤساء البلديات والأهالي بإجراء مسح للأضرار والكشف على مكامن الخلل التي يجب تداركها قبل أي عاصفة مقبلة، إلا أن ضعف إمكانيات البلديات حال دون تحقق أيٍّ من هذه الأمور.العديد من القرى والبلدات في محافظة بعلبك الهرمل تقع على السلسلتين الشرقية والغربية لجبال لبنان، ويزيد ارتفاعها عن 1200م عن سطح البحر، أي أنه يُتوقع أن تشهد تراكماً للثلوج وقطع طرقاتها لعدة أيام، ما يزيد البلديات تحدياً في مواجهة أي عطل قد يطرأ جراء الثلوج والرياح وسط ضعف في الإمكانيات لدى تلك البلديات.

رئيس بلدية اليمونة طلال شريف أكد أن” البلدة تقع على ارتفاع 1550 متراً عن سطح البحر وتبعد 35 كيلومتراً عن مركز المدينة، والبلدية تفتقد إلى أي قدرة لمواجهة أي من الكوارث والعواصف باستثناء الجهود الشخصية التي تبذل من قبل الأهالي وأعضاء البلدية وعلى نفقتهم الخاصة وبالتعاون مع الميسورين والحريصين منهم. فوضع البلدية مزرٍ، والصندوق خالٍ من الإمكانيات لتغطية مصاريف فتح الطرقات وصيانة الأضرار”.

وقال: “الطرقات الرئيسية تتولاها وزارة الأشغال، فيما الطرقات الداخلية تقع على عاتق البلدية، وهي بدورها عاجزة عن القيام بمهامها، ما يدفعنا إلى فتحها على حسابنا الخاص لحفظ ماء الوجه أمام الأهالي الذين بدورهم عمدوا إلى تأمين المزيد من احتياجاتهم وتخزينها من مواد غذائية وتدفئة وغيرها من احتياجات، حيث تتقطع أوصال البلدة في كل عاصفة تمر. كما عمدنا إلى تأمين المزيد من الأدوية المزمنة لدى مستوصف البلدة تحسباً لأي كارثة أو طارئ قد يحصل”.

وفي أعالي منطقة دير الأحمر وتحديداً بلدة عيناتا حيث تتساقط الثلوج، تتضاعف الجهود والتحضيرات. ويلفت رئيس البلدية ميشال رحمة إلى “أن القنوات والمجاري كلها مفتوحة ونظيفة، وهناك جرافتان مؤمّنتان من قبل وزارة الأشغال، وقد جرت صيانة إحداهما منذ يومين استباقاً للعاصفة، في محاولة لإبقاء الطريق الوحيد المؤدي إليها عبر دير الأحمر سالكة أمام السيارات، كما ولدى البلدية جرافة من نوع بوب كات للطرق الضيقة، وقد تم اسئجار جرافة ثانية لهذه الغاية.

وأكد أن البلدة تواجه مشاكل في انقطاع التيار الكهربائي مع كل عاصفة جراء تقطع في خطوط التغذية، حيث هناك قسم منها لم يتم تأهيله بانتظار جاهزية الوزارة، كذلك لا يزال هناك عطل في قسم كبير من خطوط الاتصالات في البلدة جراء العاصفة الماضية ولم تتم صيانتها حتى اليوم.

وشدد على دور الأهالي في مواكبة البلدية مع كل عاصفة، كما أنهم عملوا على تأمين كل المستلزمات الغذائية.

وكانت البلدية عملت على تأمين كمية من المحروقات والأدوية وثلاثة أجهزة أوكسيجين لمواجهة أي طارئ”.

اما في مراكز المحافظات أي مدينتي بعلبك والهرمل يتحدث رؤساء بلديات عن استعدادات وعن تطمينات قبل أي عاصفة مقبلة، ولكن الكلام يبقى كلاماً وصور الطــرق المغمورة بالمياه والمقفلة بسبب الأمطار والثلوج أكبر دليل على عدم وجود استعدادات فعلية، وهو ما أكده رئيس بلدية بعلبك الحاج فؤاد بلوق، وقال إن البلدية تعمل بكل طاقاتها لتأمين كل المستلزمات لفتح الطرقات، وقد جرى استئجار جرافات إلى جانب جرافات البلدية ولكن ضيق قنوات المياه والصرف الصحي وعدم تحمّلها لكمية الأمطار، تحوِّل العديد من الطرقات إلى مستنقعات.

الاثنين 15 شباط 2021 موقع النهار

ابحث في الدليل

Leave a Comment