عراجي: تفاجأنا بتدابير الحكومة ولجنة الصحة شددت على الاقفال التام دون اي استثناء

mounet
Like & Share

عقدت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة برئاسة النائب الدكتور عاصم عراجي وحضور النواب: فادي علامة، بيار بو عاصي، قاسم هاشم، بلال عبد الله، عدنان طرابلسي، والكسندر ماطوسيان. وبحثت في قرار اللجنة الوزارية لجهة الاقفال الى نهاية الشهر الحالي بسبب تزايد تفشي الاصابات بوباء كورونا.

وقال عراجي بعد الجلسة: “ارتأت اللجنة اليوم ان تبحث في الوضع الصحي السيء وأن تناقش موضوع كورونا والتدابير التي اتخذتها اللجنة الوزارية امس. وقد اجتمعت اللجنة في أول يوم من السنة، وبحسب ما رأينا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الاعلام، انه قبل ليلة راس السنة وخلالها كانت هناك فوضى عارمة في البلد، وغاب تطبيق الاجراءات الوقائية، فلا كمامات ولا تباعد وكانت السهرات قائمة، وهذا امر معيب بحق اللبنانيين ككل”.

اضاف: ” هناك من كانوا ملتزمين بالاجراءات كما كان هناك مستهترون وغير ملتزمين، جعلوا الملتزمين يدفعون الثمن من خلال نقل الوباء الى داخل المنازل والى الاسرة. رأينا حالات وفاة أشخاص لا يغادرون منازلهم، ولذلك اصدرت لجنة الصحة بيانا بعد اجتماع ليلي افتراضي طالبنا فيه بالاجماع بان تبادر الدولة الى الاقفال التام مدة ثلاثة اسابيع، مع التشدد في تدابير الاقفال، لما يخلفه التساهل من نتائج مدمره على صعيد تزايد الاصابات. فإما ان يطبق على كل الناس اولا يطبق. وللاسف ما رأيناه كان معيبا ونحن نتوقع زيادة في الاصابات في العشرة ايام المقبلة، لان الاصابات ستبدأ بالظهور، والخوف الكبير هو الاصابات الخطرة، فالخفيفة تعالج بالبيت وحتى الاصابات المتوسطة تعالج في المنزل. لقد وصلنا الى مرحلة لم تعد هناك اماكن شاغرة في قسم العناية في المستشفيات، وبالامس كان هناك 466 مريضا في غرف العناية الفائقة، منهم 141 على اجهزة التنفس الاصطناعي. ولدينا 500 سرير اي يبقى 34 سريرا. في يوم من الايام دخل في ليلة واحدة على اقسام العناية 23 مريضا، فاذا اصبحت لدينا اصابات خطرة واضطررنا لادخال مرضى الى غرف العناية فانها ستمتلىء، اي ان نسبة الاشغال أصبحت بحدود 95 في المئة، وكذلك الامر بالنسبة الى الاسرة العادية، فاذا كان مريض في سرير عادي ربما قد يحتاج الى غرفة عناية في حال تفاقم وضعه”.

وتابع: “لقد تفاجأنا نحن كلجنة صحة بالتدابير التي اتخذتها الحكومة بالامس، وقد اجتمعوا طيلة اليوم ليخرجوا بتدابير واجراءات كما في كل مرة، اي استثناءات. وحسبما يرد الينا من معلومات، فان هناك استثناءات كبيرة. كنا في الماضي قد اتخذنا التدابير ولم نطبقها، وبدأنا نعطي استثناءات، ويوما بعد يوم وصلنا الى مرحلة الاصابات الخطرة وهذه الاعداد الكبيرة من الاصابات”.

وقال عراجي: “اذا، هذه التدابير لم نوافق عليها في لجنة الصحة، ونحن مع الاقفال التام. بالامس رئيس وزراء بريطانيا طلب بالاقفال الشامل لكل البلاد وذلك نتيجة شعوره بخطورة الوضع، وامكانياتنا ليست كامكانيات بريطانيا او فرنسا التي اقفلت عند الثامنة مساء، ليلة رأس السنة. اما نحن فقد أقمنا السهرات والحفلات”.

اضاف: “وبما ان القطاع الصحي يحتاج الى جهوزية كبيرة من اجل استقبال اعداد كبيرة من المصابين، لذلك فان اللجنة لم توافق ولا على اي استثناء. في كل دول العالم هناك ما يسمى بالدليفري وبامكان السوبر ماركت والمطاعم ان ترسل دليفري كما في كل دول العالم وذلك نظرا لتفشي الاصابات. اذا فلنستعمل طريقة الدليفري اذا، كل ما شاهدناه على شاشات التلفزة ولم تتخذ اي عقوبة بحق أحد وكأنه لم تحصل حفلات لا في الملاهي ولا في المطاعم”.

واردف: “هناك حديث بأن المستشفيات باتت ممتلئة، وان هناك خلافا بين المستشفيات والدولة. لا اريد ان احصر المشكلة بوزارة الصحة، لان الدولة هي التي يجب ان تدفع وليس وزارة الصحة، وعليها ان تستثمر في قطاع الصحة، ومسؤوليتها اليوم هنا في هذا الموضوع لاننا نواجه وباء، ومن لا يصدق ولا يعترف ان هناك وباء فليذهب الى أقسام الطوارىء في المستشفيات ليرى كيف ان غرف العناية ممتلئة، وحتى في اقسام الطوارىء تتم معالجة المرضى”.

واكد ان “هناك مسؤولية على المواطن كما على الدولة لناحية تطبيق الاجراءات، وان يلتزم المواطن بالتدابير الوقائية. وبالامس كان هناك حديث عن اللجوء الى القانون 604، ان اي فرد لديه وباء وينقله الى شخص آخر ويسبب له مشكلة يجب ان يعاقب. اذا المطلوب من الدولة ان تفرج عن الاموال، ولقد علمنا انه تم الدفع لبعض المستشفيات، والبعض يقول بأنها لم تتلق أي اموال فكيف ستفتح أقسام كورونا. يفترض ان تجتمع نقابة المستشفيات والمؤسسات الضامنة من اجل الاتفاق لا ان يرمي كل طرف المسؤولية على الاخر. علمنا ان هناك اجتماعت للمؤسسات الضامنة، ايضا هناك واجبات على الدولة، وسمعنا وزير الصحة مشكورا بانه حول الاموال الى وزارة المالية، ووزير المال يقول انه دفع 525 مليار امس. وكما علمت ان هذا المبلغ يوازي نصف الكمية التي قدمتها الوزارة، والوزير قال انه تم تحويل المبالغ اي متأخرات 2012، وحتى 2019 و2020 بعد 8 او ستة اشهر وهي تشمل القطاعين الخاص والعام. اذا علينا الا نفكر بمنطق الربح والخسارة، بل علينا ان نفكر كيف سننتهي من هذا الوباء. كلنا مسؤول، الدولة التي عليها ان تعطي الحقوق للمستشفيات لتتمكن من فتح اقسام كورونا، والمستشفيات عليها ان تعتبر نفسها مسؤولة ايضا من خلال افتتاح هذه الاقسام”.

وكرر عراجي ان “الاقفال يجب ان يكون تاما، والاستثناءات يفترض ان تكون مبررة بمعنى انه مسموح للقطاع الصحي والصيدلي وسائق سيارة الاسعاف والصليب الاحمر والهيئات الصحية، وغير ذلك فان الاستثناءات غير مبرره”.

وبالنسبة للقاحات قال: “قررنا ان نستمع الاسبوع القادم الى معالي الوزير او الدكتور عبد الرحمن البزري، من اجل ان يشرح لنا طريقة توزيع اللقاحات وكيف يجب ان تعطى ونأخذ فكرة واضحة”، مشيرا الى ان بعض اعضاء اللجنة كان لديهم رأي بان تكون اللقاحات متعددة المصادر وليس من مصدر واحد حتى لا نقع في النقص، اي من اكثر من شركة”.

الثلاثاء 05 كانون الثاني يناير 2021 الوكالة الوطنية للإعلام

ابحث في الدليل

Leave a Comment