العفو العام وزراعة القنّب على جدول جلسة مسرح الاونيسكو النيابية غدا

Like & Share

الانباء – لم يستطع فندق البريستول العريق أن ينجو من وباء الإقفال، شأنه في ذلك شأن كثير من المؤسسات على اختلافها التي سبقته أو التي قد تلحق به، بفعل الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه لبنان وقد أعطته الكورونا دفعة نحو الهاوية.

وفي غضون المآسي التي تخنق اللبنانيين، تتجه لأنظار غدًا الى جلسة مجلس النواب التي ستشهد إلى جانب الشق التشريعي محاكمةً نيابية للحكومة.

وستنعقد الجلسة في مسرح قصر الأونيسكو بدلاً من مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة، تجنبًا للإختلاط تحت قبّة البرلمان. اذ في صالة الاونيسكو التي يمكن أن تتسع لنحو 800 شخص سيتوزع النواب الـ 128 مع الوزراء الـ 16، ضمن المسافات المسموح بها، بحسب ما أشارت لـ”الأنباء” مصادر نيابية متابعة، على أن تبدأ الخطوة الأولى بقياس حرارة كل نائب قبل دخوله إلى القاعة.

رئيس المجلس نبيه بري وهيئة المكتب سيجلسون على خشبة المسرح. أما رئيس الحكومة والوزراء فسيجلسون في الجهة المقابلة لرئيس المجلس على أن يتوزع الإعلاميون على الشرفات.

الجلسة المقرر أن تستمر على مدى ثلاثة أيام ستناقش جدول أعمال من 66 بندًا يأتي في مقدمتها اقتراح قانون العفو العام، إضافة الى مشروع قانون صرف إعتمادات للمستشفيات الحكومية والخاصة بحسب الأولوية، كما هناك مشاريع قوانين واردة من الحكومة تتعلق بقروض وهبات على صلة بفيروس كورونا، ومشاريع قوانين تتعلق بتعليق المهل القانونية والقضائية، اضافة لمشروع قانون تنظيم زراعة القنب “الحشيشة” للاستخدام الطبي، والقوانين التي لها صفة العجلة.

تحفّظات عونية على العفو
وفي الوقت الذي أكدت فيه معظم الكتل النيابية مشاركتها في هذه الجلسة باعتبارها تتضمن إقتراحات قوانين عديدة يرتبط بعضها بالحدّ من وطأة الأزمة المعيشية وإنعكاسها على الناس في ظل الأزمة النقدية وأزمة كورونا وتوقف العمل بسبب خطة التعبئة العامة، الا ان مصادر “تكتل لبنان القوي” قالت لـ “الأنباء” إن حضورها مرتبط أيضاً باقتراحات القوانين المقدمة من التكتل بشأن مكافحة الفساد. وأملت المصادر أن تقر هذه المشاريع في هذه الجلسة لتساهم في التخفيف من وجع الناس. وقالت: “نحن كتكتل بصدد البحث ودراسة إقتراحات القوانين المتعلقة بالعفو العام، فهو الأهم بين كل البنود المطروحة للنقاش باعتباره سلاحا ذو حدين، وكان يمكن تحويله الى اللجان لدراسته وتسجيل الاقتراحات بشأنه، فنحن لدينا تحفظات خاصةً إذا شمل الذين اعتدوا على الجيش ونفّذوا أعمالاً ارهابية أو قاموا بالاعتداء على عسكريين ونصب كمائن وما شابه. فهذه أمور لن نسلم بها ولن نوافق عليها، ونأمل من رئاسة المجلس إحالة هذا المشروع على اللجان المختصة لإبداء ملاحظاتها عليه قبل إقراره”. ورأت مصادر “لبنان القوي” أن “العفو العام يمكن النظر فيه، لكن العفو عن الارهابيين مستحيل”.

الا ان مصادر نيابية ذكّرت بأن “الأزمة الفعلية في قانون العفو العام ستكون في إصرار التيار الوطني الحر على شموله اللبنانيين الذين فروا الى اسرائيل بعد التحرير عام 2000″، معتبرة ان مثل هذا الطرح قد يؤدي إلى تطيير كل قانون العفو.

التنمية والتحرير تنتظر إجابات
مصادر كتلة التنمية والتحرير رحبت في إتصال مع “الأنباء” بعقد الجلسة التشريعية نظرا لأهميتها في ظل الظروف الصعبة والحرجة التي يمر بها لبنان والحاجة الماسة الى التشريع في هذه الظروف، لاسيما أن هناك إقتراحات مشاريع عديدة تتطلب إصدار قوانين بشأنها، كمشروع العفو العام الذي أصبح أكثر من ضروري لتخفيف الاكتظاظ في السجون، ومشروع تنظيم زراعة القنب للأغراض الصحية، فضلا عن غيرهما من المشاريع التي أصبحنا بأمس الحاجة لها.

مصادر الكتلة أشارت كذلك الى أنه من الطبيعي أن تتطرق النقاشات الى عمل الحكومة وطريقة مقاربتها للأمور مع إستمرار تفاقم الأزمة النقدية والمعيشية وإرتفاع سعر صرف الدولار، ومن الضروري أن يكون للحكومة أجوبة واضحة لما آلت إليه الأمور. وطالبت المصادر بمعالجة القضايا والمشكلات بعيداً عن التوتر والمناكفات ولغة التفرقة.

المستقبل: مع العفو
مصادر كتلة المستقبل أكدت لـ “الأنباء” المشاركة في الجلسة والتصويت على قرار العفو العام لأن هناك مئات الموقوفين لم تتم محاكمتهم، وجرى توقيفهم على الشبهة من دون النظر بأحوالهم وبالإتهامات المسندة اليهم، كما سيكون للكتلة موقف واضح من كل المشاريع المقدمة والتي شاركت فيها الكتلة في اللجان.

الاثنين 20 نيسان 2020 جريدة “الانباء”

ابحث في الدليل

Leave a Comment