إنخفاض الناتج المحلي في ايطاليا و5 ملايين أجير يفقدون أعمالهم بسبب كورونا

Like & Share

روما – طلال خريس – وطنية – فيما يضغط رئيس اتحاد الصناعات الإيطالية Confindustria فينتشنزو بوتشا Vincenzo Boccia للـ”تخفيف من حدة التدابير الاحترازية”، بسبب التأثير السلبي المتصاعد على النشاط الاقتصادي، حذر رئيس المعهد العالي الإيطالي للصحة البروفسور فرنكو لوكاتيلي من “تخفيف احتواء تدابير فيروس كورونا قبل الأوان، خوفا من انتكاسة وعودة الفيروس بقوة”. ويتوقع أن يفقد بسبب أزمة كورونا أكثر من 5 ملايين أجير أعمالهم وقد تقدم 8 ملايين عامل بطلب المساعدة العاجلة من المؤسسة الوطنية للسلامة الاجتماعية.

وأشار رئيس اتحاد الصناعات الى أن “خسارة قطاع الإنتاج في بلاده تصل إلى مائة مليار يورو شهريا، بسبب المرسوم الحكومي القاضي بوقف كل الأنشطة غير الضرورية لكبح جماح تفشي فيروس كورونا بعد أن تم وقف 70 في المائة من الأنشطة في إيطاليا”.

وكتبت الصحيفة الاقتصادية “الشمس تشرق 24 ساعة” (Il Sole 24 ore) أن الاقتصاد الإيطالي المتعثر يواجه أصعب أيامه وسط ضغوط متزايدة لإعادة فتح مصانع وشركات توشك على الإفلاس لتكبدها خسائر فادحة بسبب التدابير المتخذة لتطويق انتشار فيروس كورونا الذي يضع ثالث اقتصاد في منطقة اليورو في دائرة الخطر، وقالت: “لعل أكبر الخسائر الإقتصادية لإيطاليا سجلت في مقاطعة لومبارديا وفينيتو اللتين تعتبران المثلث الصناعي في إيطاليا، لا سيما أن حجم الناتج المحلي الإجمالي في المقاطعتين يقدر بـ 550 مليار يورو سنويا (أي 31 في المائة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي)، فيما تعادل نسبة الصادرات منهما 40 في المائة من حجم الصادرات الإيطالية”.

وعن الخسائر في القطاع السياحي فتشير إلى أن “السياحة التي تدر على اقتصاد إيطاليا أرباحا سنوية تقدر بنحو 146 مليار يورو، ستسجل خسائر بقيمة 47 مليار يورو في الفترة الممتدة من مطلع آذار الماضي حتى آخر شهر أيار”.

وحاولت إيطاليا لمواجهة المشكلة ماليا إقناع الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي اعتماد خيارات جديدة تتناسب مع الكارثة الإقتصادية ومن ضمن هذه الخيارات إصدار “سندات كورونا”، من شأنها تجميع أموال من كل دول الاتحاد من أجل ضمان التعافي الاقتصادي بعد انتهاء الوباء.

ولكن بديلا لذك، اعتمدت أوروبا لمواجهة الأزمة “صنوق إنقاذ الدول” أي ما يعني أن أي مساعدة ستكون دينا إضافيا للمصرف المركزي الأوروبي، وسيكون لها شروط تلتزم الدول بها منها إجراءات تقشفية ومعايير تفرضها المفوضية الأوروبية الأمر الذي ترفضه القوى السياسية الإيطالية لأنها تعتبره دينا على إيطاليا وليس تضامنا أوروبيا ويعرض المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين للخطر.

وأقرت إيطاليا تخصيص 750 مليار يورو، لدعم الشركات الكبرى والمتوسطة والصغرى، في ظل الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالبلاد، إلا أن هذا العبء الجديد سيزيد من الدين العام الذي وصل قبل الأزمة إلى 132 بالمائة نسبة للناتج المحلي ويعني ذلك الخروج من المعايير الأوروبية.

يذكر أن دول شمال أوروبا الأغنى كألمانيا وهولندا تقاوم الدعوات لتضامن أوروبي لمواجهة الأزمة أي إصدار سندات “كورونا بوندز” لتمويل مواجهة الأزمة كما تريد إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

ويبدو واضحا أن إيطاليا بعد خروجها من الجائحة، ستواجه مع المفوضية الأوروبية أزمة تراكم لديونها، ما يؤثر على العملة الموحدة وارتفاع نسبة التضخم لتتجاوز المعايير الأوروبية لحد بعيد والعجز في الموازنة المسموح به أوروبيا أي ما بين 2.9 في المئة حتى 3.1 في المئة.

الخميس 16 نيسان 2020 الوكالة الوطنية للإعلام

Leave a Comment