وزارة الشؤون تطلق منصة البلديات للحصول على المساعدات المالية

Like & Share

أطلق وزير الشؤون الاجتماعية رمزي المشرفيه، في وزارة الداخلية، منصة البلديات المشتركة للتقييم والتنسيق والمتابعة للحصول على المساعدات المالية، بحضور رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية.

في بدااية المؤتمر، تحدث المشرفية فاعتذر عن “عدم حضور وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي لارتباطه بجلسة لمجلس الوزراء”، مشيرا إلى أن “وزارة الداخلية، بالتعاون مع التفتيش المركزي، قامت باستصلاح هذه المنصة”، وقال: “إن الهدف منها الوصول إلى أاكبر شريحة من المواطنين كي تتم تعبئة استمارات تستعمل في تقييم من هم أكثر حاجة إلى المساعدة ضمن حملة التكافل الاجتماعي التي كانت أطلقت في وزارة الشؤون الاجتماعية”.

وأعلن “الخط الساخن 1766 لأي استفسار أو للتبليغ عن أي شكوى”، وقال: “سمعتم جميعا الحملة التي شنت على وزارة الشؤون الاجتماعية وأعتبرها حملة عن قلة معرفة. عندما قررنا إطلاق المنصة، كنا ندرك تماما أن استكمال قاعدة البيانات يتطلب وقتا ليس بقليل للوصول الى قاعدة شفافة للبناء على اساسها وفق طريقة معينة من التقييم تتميز بالشفافية وبعيدة من الاستنسابية. ولذا، ارتأى رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب اللجوء إلى تقديم مساعدات لفئات معينة من الاشخاص، وقرر البدء بالسائقين العموميين وأهالي الطلاب المسجلين في المدارس الرسمية ومصابي الالغام وقاعدة بيانات العائلات الاكثر فقرا الموجودة في وزارة الشؤون”.

أضاف: “تم الاعتماد على البيانات التي أرسلت من وزارتي التربية والنقل والجيش اللبناني بالنسبة إلى مصابي الألغام، إضافة إلى بيانات العائلات الأكثر فقرا التي اتخذت من الداتا الموجودة في رئاسة مجلس الوزراء. ومنعا لأي خطأ، طلبت وزارة الشؤون من الجيش تقييم كل هذه الداتا والقيام بمسح شبه كامل، الأمر الذي أظهر أن هناك اخطاء في كل اللوائح ما دفع بي إلى الطلب من الجيش إرجاء عملية تسليم المساعدات إلى حين تقييم الأخطاء”.

وتمنى “أن يعاد التوزيع خلال أيام معدودة”، مذكرا بأن “هذه المساعدات مبنية على 4 قواعد بيانات، هي: المدارس الرسمية، سائقو السيارات العمومية، لا أصحاب اللوحات الحمراء، مصابو الألغام، والعائلات الأكثر فقرا، وفق قاعدة البيانات الموجودة في رئاسة مجلس الوزراء”.

واعتبر أن “هذه المنصة ستشكل نقلة نوعية للمرة الأولى في تاريخ لبنان إذ ستطال جميع المواطنين في كل المناطق من دون استثناء ومن دون وسيط أي أن اللوائح لن تخضع لمزاجية من يرفعها، بل يحق للجميع الوصول إلى هذه الاستمارات وتعبئتها إلكترونيا لترسل إلى وزارة الداخلية والتفتيش المركزي ورئاسة مجلس الوزراء، حيث سيتم تقييمها بناء على برنامج عالمي يتبع في دول العالم بمعظمها، على أن يعاد تقييم قاعدة البيانات مرة أخرى قبل تقديم المساعدات”، وقال: “إن الحكومة كانت شعرت بحاجة اللبنانيين الماسة إلى إنشاء برنامج تكافل اجتماعي، نظرا إلى الظروف الاقتصادية التي يمر بها البلد منذ استلامها مهامها، والتي لحقت بها جائحة كورونا والإجراءات المتخذة للحد من انتشارها، الأمر الذي زاد من المشاكل الاقتصادية”.

ورأى أن “تقديم المساعدات واجب وطني، وليس منة من الدولة على أحد”، لافتا إلى أن “السير بهذه المنصة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية وبحهد من فريق عمل كبير، يهدف إلى تلتخلص من مبدأ الاستنسابية والمحسوبيات”.

وأوضح أن “رابط المنصة سيرسل عبر الهواتف لرؤساء البلديات والمخاتير لتعبئة المعلومات المطلوبة بطريقة سهلة جدا أو لإرسالها إلى الشخص المعني لتعبئتها لمرة واحدة فقط أي أنه لا يمكن للشخص تعبئة أكثر من استمارة على أن تعاد إلى البلدية أو المختار لتقييمها وتحويلها إلى التدقيق لدى التفتيش المركزي ورئاسة مجلس الوزراء ووزارة الشؤون ومديرية المخابرات في الجيش قبل تسليم المساعدات”.

وقال: “في حال ورود أي معلومات خاطئة في الاستمارة من قبل المختار أو البلدية فيستحملان المسؤولية”.

أضاف: “إن المساعدات مستمرة مع استمرار كورونا والوضع الاقتصادي الضاغط، وذلك من خلال جهد مشترك بين الوزارات لتقديم الخدمات إلى المواطن بشكل يحفظ له كرامته من دون أي استنسابية أو محسبوبية”.

وردا على سؤال، جدد المشرفية “التأكيد أن سبب التأخر في توزيع المساعدات يعود إلى إعادة تقييم كل البيانات لتكون الحكومة صمام الأمان للمواطن”، لافتا إلى أن “الاستعانة بالمنصة الإلكترونية والداتا الإلكترونية خطوة للانتهاء من التدخل البشري للتقييم المبدئي ولكي يأخذ المواطن حقه”.

وتمنى على “وسائل الاعلام الاعتماد على معلومات موجودة ولها اساس لا على اخبار غير مؤكدة”، آسفا ل”ما يحكى في الإعلام عن محسوبيات”، وقال: “إن الحكومة تعمل من دون أي تفرقة”.

وردا على سؤال، أوضح أن “تقديم المساعدات سيبدأ بعد أيام وسيطال 180 ألف إلى 200 ألف عائلة أي قرابة مليون شخص لتملأ بالتزامن الاستمارات عبر المنصة الالكترونية”، وقال: “نحن نبني على قاعدة بيانات موجودة في الدولة، فصحيح أن الحكم استمرارية، ولكن يجب أن نبدأ من أسس متينة، وما لحظناه أن الأسس فيها مشاكل. لا نتهم أحدا، ولكن هناك اخطاء ونعمل على تصحيحها”.

أضاف: “إن الوضع الاقتصادي ضاغط على كل الناس، وإحصائيات البنك الدولي كانت تشير إلى أن نسبة الفقر في لبنان عام 2020 قد تصل الى 45 في المئة، وذلك قبل كورونا. أما اليوم في ظل انتشار هذا الوباء وما نتج منه فقد نصل الى 70 أو 75 في المئة من نسبة المواطنين الذين يحتاجون إلى مساعدة. وهنا، نتحدث عن عمال في القطاع الخاص، ومن نعتبرهم من المياومين ومن لديهم أيضا مهن حرة، ومن كنا نعتبر أنهم من الطبقة المتوسطة باتوا كباقي العالم”.

وختم: “ندرك أن للدولة قدرات معينة، وهي تعمل على تلبية حاجات الناس وفق إمكاناتها. ولذا، علينا جميعا أن نتعاون و”نجود بالموجود” ونتكافل ونتصرف بقدرات الدولة من دون تفرقة بين مواطن وآخر، وإلا سنغرق جميعا”.

من جهته، تحدث عطية فأكد أن “التفتيش سيراقب بشكل يومي الخطوات التنفيذية لهذه الخطة ولهذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء”، مشيرا إلى أن “طريقة المراقبة لدى التفتيش تغيرت إذ أصبحت رقمية مبنية على تحليلات للبيانات وتقارير يومية ستساعد في اتخاذ القرارات وتصويبها من قبل الجهات التنفيذية ووزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية”.

وقال: “سيتم التشديد في الرقابة وملاحقة من سيعمل على ارتكاب أي خطأ مقصود أم غير مقصود في إدخال البيانات المغايرة للواقع”.

واعتبر أن “الأهم في هذه المنصة أنها تعمل وفق قواعد الذكاء الاصطناعي. وبالتالي، لا يمكن القبول بأي ازدواجية في البيانات وكل من يحاول القيام بذلك سيفضح”.

وأشار إلى أن “الإنسان في هذا المجتمع يحتاج إلى مساعدة، والحكومة متأهبة لذلك”، وقال: “إن استغلال المواطن بحاجاته سواء أكانت اجتماعية أم صحية أم اقتصادية أمر مرفوض. ولهذا السبب، تعمد الحكومة والمعنيون إلى حماية كرامته، انطلاقا من حقه في الوصول إلى البلدية أو المختار أو القائمقاميات في بعض الحالات”.

وعرض العميد محمد الشيخة المنصة الإلكترونية والمعلومات الموجودة فيها، شارحا كيفية تعبئة الاستمارة عليها وإرسالها للتدقيق بها.

الثلاثاء 13 نيسان 2020 الوكالة الوطنية للإعلام

ابحث في الدليل

Leave a Comment