بروفسور جلوس لموقعنا: متخوف من تحوّل لبنان الى بلد موبوء.. وأعداد المصابين بكورونا ستتضاعف

Like & Share

فكتوريا موسى – bekaa.com

في ظل الانتشار السريع لفيروس كورونا وارتفاع وتيرة المخاوف عالميا واوروبيا ولا سيما أيضا في لبنان، اتصلنا بالطبيب اللبناني في شمال ايطاليا حسين جلوس البروفسور في جامعة بافيا للدراسات San Matteo Pavia  والمشارك في خلية مكافحة فيروس كورونا في ايطاليا، لاستطلاعه عن آخر التطورات في هذا الشأن.

مرتبة لبنان ليست مطمئنة

اعتبر البروفسور جلوس ان لبنان في المرتبة 33 في لائحة من 111 دولة في العالم من حيث تسجيل عدد اصابات بفيروس كورونا وان هذه المرتبة ليست مطمئنة ابدا،، ولو ان العدد ما زال ضئيلا (61 اصابة وضحيتان) ولكن هذا لا يعني انه لن يتطور وأن الأرقام لن ترتفع.

 وتخوف في هذا السياق من ان يتحول لبنان الى بلد موبوء لانه لم يستفد من تجربتي الصين وايطاليا ولذلك يجب ان يستبق لبنان التطورات.. معتبرا ان الحجر الصحي ليس سجنا…وأنه اذا اردنا تحاشي انتشار الاصابات بشكل كبير يجب ان نحذو حذو ايطاليا ولو على مستوى أقل حدة.. ففترة البقاء في المنازل 14 يوما أمر قابل للتطبيق في لبنان بالتزامن مع فرض عدد من القيود كأن يخرج شخص واحد من الأسرة لشراء الطعام لأسبوع كامل من المحال القريبة.. على أن تلتزم السوبرماركت والدكاكين بالمواعيد المحددة لاستقبال الزبائن وتنظيم العدد الممكن دخوله قبل خروج من في الداخل، فضلا عن الحفاظ على مسافة متر بين الزبائن..وكلها امور سهلٌ تطبيقها من دون تذمّر..

وعن تقييمه لسبل الوقاية في لبنان لفت الى ان الاستهتار بالارشادات الصحية التي باتت معروفة وسهلة التطبيق هو السائد حتى الساعة على كل المستويات خصوصا من جانب المواطنين..

وعن ضرورة اغلاق المرافئ والمطار ووقف كل الرحلات الجوية قال: “لو كانت لدى لبنان القدرات الطبية لكانت ضُبطت أزمة المطار، كاجراء الفحوصات وجمع المعلومات في خيم خاصة قبل دخول المسافرين الى قاعة المطار … ولكن اذا اوقفنا اليوم كل الرحلات وأقفلنا المرافئ ينقطع لبنان عن العالم ما يعرضه الى  ضائقة اقتصادية ومعيشية اكبر، فلبنان ليس مكتفيا كايطاليا وغير قادر على التحمل كما تتحمّل ايطاليا التي لديها قطاعات انتاجية قوية.. لذلك يمكن تطبيق اجراءات مثل ضبط الحدود مع سوريا، ومنع الرحلات القادمة من كل الدول الموبوءة واجراء الفحوصات على الطائرات القادمة من الدول الباقية قبل ان تقلع.. وفي هذا السياق، اقترحتُ على السفارة اللبنانية لمساعدة لبنان، ان نجري مسحا للمعلومات قبل الاقلاع من ايطاليا عن المسافرين على اي طائرة تقلع الى بيروت، بما في ذلك معلومات عن المناطق التي أتى منها المسافرون، ومنع اي شخص مشتبه بتشكيله خطرا من الدخول الى الطائرة…

قد نحتاج الى تمديد فترة الحجر اكثر من 14 يوما

يقول د. جلوس: “بعد 14 يوما، قد لا تعود الحياة طبيعية بالنسبة لمجمل المصابين.. بحسب دراسة لمستشفى جون هوبكينز. ففترة حضانة الفيروس المعلنة هي 14 يوما في حال ظهور العوارض على المصاب في اول 4.5 أو 5.8ايام.

أما اذا لم تظهر عوارض على الشخص المصاب بالفيروس، وانقضت فترة ال 14 يوما، فهذا لا يعني انه اصبح غير قادر على نقل العدوى… نحن نقدّر ان 100 من اصل عشرة الاف اصابة ستظهر عليها الاعراض بعد 14 يوما من الحجر الصحي، وقد نطيل فترة الحجر في الحالات القصوى، اذا بدأت الاعراض بعد اليوم العاشر.. لذلك لا نتائج اكيدة ان مهلة 14 يوما كافية..لا اريد اخافة الناس لان الدراسة أجريت على مئة شخص فقط ولكنها دراسة قيمة وتساعد في تطوير الابحاث على اعداد أكبر من المصابين…

أعداد المصابين ستتضاعف خلال اسبوعين في الدول الموبوءة..

يوضح د. جلوس أنه من الناحية الرقمية الارقام مخيفة. أما من الناحية الطبية، فالارقام متوقعة لانه مرض معد وبوتيرة سريعة الانتشار، مشيرا الى أن الارقام يمكن ان تتضاعف في كل الدول التي تشهد اصابات من بينها لبنان وألمانيا وايطاليا التي يقدّر ان ترتفع الارقام فيها من 10000 اصابة الى 20000 حتى تصل الى مرحلة السقف (الحد الأعلى) لتبدأ بعدها بالانحسار.

يضيف جلوس: هذا ما حصل في الصين واتوقعه لايطاليا وكل الدول..الاعداد آيلة الى الصعود قبل ان تصل الى مستوى افقي ومن ثم تبدأ بالنزول.. لذلك على اللبنانيين وقف الاستخفاف لان الاعداد ستبقى صعودا حتى تصل الى سقفها وهنا اهمية الوقاية.. في ايطاليا دخلنا في اليوم العشرين للأزمة، واعتقد ان اعداد المصابين ستصل الى المستوى الأعلى خلال 10 الى 15 يوما كحد أقصى، ومن هنا صدر أمر الحجر على جميع السكان، على أن تحافظ الاعداد بعدها على هذا المستوى المسطّح ربما لاسبوع وبعدها تبدأ بالنزول … واتوقع في نهاية آذار ان نكون استطعنا في ايطاليا احتواء الفيروس من الانتشار والعدوى.

وأوضح أن لا شيء يؤكد ان الفيروس سيختفي صيفا، واذا لم يجابه بشكل قوي كما حصل في الصين ويحصل حاليا في ايطاليا يمكن ان يأخذ وقته لانه ينتقل من بلد الى اخر.. وفي كل بلد قد يحتاج الى شهرين او 3 قبل ان يبدأ الحديث عن انخفاض الاصابات…

اللقاح يحتاج الى تسعة أشهر

وردا على سؤال قال: لا صعوبة في ايجاد لقاح ولكن من الناحية العلمية كي نطوّر لقاحا فعالا يجب ان نجري اختبارات من 6 الى 9 أشهر. نحتاج أولا الى ان نعرف كل شيء عن الفيروس وفي المرحلة الثانية نجرّب اللقاح على الحيوان ومن ثم على الانسان على ان يرسل اللقاح بعدها الى food and drug administration  كي تقرر فعاليته من عدمها.. وكل فترة من هذه تحتاج الى ثلاثة اشهر… لذلك علميا اي لقاح يحتاج اختباره وتصنيعه الى 9 اشهر من الآن…

وعن البدء بهذه الاختبارات أجاب: بدأت شركة اميركية واحدة الاختبار على الحيوانات، وفي ايطاليا بدأ الحديث في المستشفى هنا في Pavia  عن الاختبار على الحيوانات في الايام المقبلة..

وعن تطور الفيروس، أجاب: في علم الفيروسات من المعروف ان الأخيرة تبدّل في طبيعة الخلايا الجينية لتستطيع التكيف مع الاجسام كدفاع ضد الأدوية والمضادات… كورونا ما زال هو نفسه، ويمكن ان يكون حصل اختلاف في الكود الجيني فقط ولكن العوارض وسبل الوقاية ما زالت نفسها….

الأربعاء 11 آذار 2020 Bekaa.com

Bekaa.com ١١-آذار-٢٠٢٠

ابحث في الدليل

Leave a Comment