رئيس الحكومة العتيد.. بقلم النائب ادكار طرابلسي

Like & Share

من نتوقّع أن يرأس حكومة لبنان في ظرف مأسوي ودقيق وخطير كالذي نمرّ فيه؟ سأتجنّب الدخول في بازار التسميات لعدم حرق الأسماء ولتجنّب الحساسيّات واحتراماً للكرامات.

أظن أن من الأفضل، في ما آلت إليه أمور البلاد، استعراض المواصفات المطلوب توافرها لمن يَوَد قيادة سفينة الحكومة اليوم.

فعلى المستوى الشخصيّ، عليه أن يكون رجلاً استثنائيًّا، خلّاقًا، ونشيطًا، يعمل بلا كلال أو ملل، وواضحًا، ومستقيمًا، ولم يسبق له أن تورّط بالفساد، وغير ضعيف أمامه، ولا يُشارك الفاسدين أو يغطّيهم أو يتدخّل في القضاء أو يستنفر الطائفيّة ليحميهم.

وعلى مستوى “الدولة”، يَعي أن الدستور أناط به رئاسة الحكومة، وليس الدولة التي يرأسها رئيس الجمهوريّة، الّذي يُصدر مرسوم تكليفه منفردّا، ويُصدران معًا مرسوم تشكيل الحكومة. ويعرف أنه رئيس مجلس فيه وزراء لديهم صلاحيّات دستورية وليسوا موظفين عنده، وأنهم معه يشكلون سلطة مجلسيّة إجرائيّة. وأنّ يعرف ان هناك كتلاً نيابية ونوابًا يسمّونه ويراقبون عمله وعمل حكومته، من نحو وضع السياسات العامة وتحريك مؤسّسات الدولة لمصلحة البلاد العليا وليس لمصالح خاصّة أو لمصالح دول مانحة، أو متدخّلة، أكانت عربيّة أو أجنبيّة.

وعلى الصعيد الاقتصاديّ، يتعهّد المرشح الى رئاسة الحكومة تنفيذ ورقة الإصلاحات الإقتصادية وتخفيف الدين العام، وتفعيل الاقتصاد المنتج وقطاع الاسكان والتجارة الخارجيّة، والتزام إعادة النازحين السوريّين الى بلدهم، وذلك لتحسين أحوال الناس الذين ما عادوا قادرين على الاحتمال والانتظار.

وعلى الصعيد الوطني، يكون مؤمنًا بالوطن اللبناني وبالشراكة الوطنية وملتزمًا بتحقيق دولة المواطنة الحقيقيّة، ومُدافعًا عن السيادة اللبنانية على كلّ شبر في لبنان وذلك على كل منبر وفي كل محفل محلّي أو خارجي.

باختصار، اللبنانيّون يُريدون رئيس حكومة مميزًا، وغير اعتياديّ، “ما في متلو”، ليرأس حكومتهم وينتشل بلادهم مع وزراء يشبهونه في الصفات والكفاءات. اللبنانيّيون يريدون رئيس حكومة يدخل اسمه التاريخ ككبير وكمنقذ.

Leave a Comment