بِقاعاً.. كلُّنا مُقَصِّرون!

Like & Share

BEKAA.COM

الربيع والصيف على الأبواب. ماذا حضَّرنا لاستقبال الموسم؟

ما هي المشاريع التي سنطلقها لتنشيط السياحة والاقتصاد البقاعيَيْن المأزومَيْن في منطقة تكاد تكون مثالية لنموّهما.

ماذا أعددنا لتحفيز واستقبال السياح والمستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب؟

كيف سنضعُ البقاع على خارطة السياحة في لبنان هذا الموسم في وقت تستعدُّ بيروت والمناطق الأخرى منذ الأمس لذلك؟

كيف سيستفيدُ الوادي من الطفرة السياحية التي من المتوقع أن يشهدها لبنان السنة بحسب تقديرات الخبراء والمسؤولين مستندين الى حجوزات الفنادق والى رفع “الحظر” الخليجي عن لبنان؟

وكيف نعمل حتى لا تقتصر هذه الطفرة، ككلّ مرة، على الساحل والجبل دون الوادي والسهل؟

طبعاً لدينا مئة جواب لتبرير تقصيرنا..

الظروف الموضوعية والظروف الذاتية، ضيق ذات اليد، البنى التحتية والمواصلات، الأمن، النازحون، التلوث والبيئة، صناديق البلديات الفارغة، إهمال الدولة المزمن، الخ الخ

ربما كلّ ذلك صحيح .. ولكن غير الصحيح أن هناك مؤامرة دولية علينا وعلى البقاع.

ولأن كلّ السابق صادق وواقع وحقيقي، وَجَب علينا التحرّك وعدم الإكتفاء بالبكاء والنحيب.

حان الوقت لكي نفكّر علمياً وليس عاطفياً. أن نقيس ماذا لدينا فعليا وماذا ينقصنا وماذا نستطيع أن نفعل.

لدينا ما ليس لدى الآخرين، أو ما يفوق كلّ ما لدى الآخرين.

لدينا الآثار والتاريخ، ليس فقط في هياكل بعلبك العظيمة أو هياكل عنجر. بل آثار التاريخ وقلاعه وأسواره شاهدة في كلّ زاوية من زوايا البقاع، من أقاصي الهرمل الى القرعون.

لدينا السهل الرائع والطبيعة المتنوّعة والأنهر والبحيرات والشلالات.

لدينا المعابد والمواقع ليس فقط تلك المدرجة على خارطة السياحة الدينية الدولية وانما أيضا تلك المنسية في كل بلدة وقرية.

ولدينا كروم العنب والنبيذ ومزارع الحبوب والدواجن التي تسقي وتطعم لبنان والعالم أحيانا.

ولدينا اللقمة الطيبة!

ومع ذلك نجلسُ نندبُ حظنا العاثر ونلوم بعضنا البعض..

الوزارات والنواب والمحافظتان والقائمقاميات والبلديات واتحاد البلديات والإدارات الرسمية والجمعيات والمنظمات والشركات والمؤسسات والمصارف والتجار وأرباب الثقافة والفن وحتى الكشّافة… كلُّنا مسؤولون!

وجميعنا نستطيع، كلّ في ميدانه وحقله. مشتركين أو منفردين. بمبادرات جماعية أو فردية. بالتخطيط والعزيمة نستطيع.

هيا الى العمل!

BEKAA.COM

مساحة إعلانية
لإعلاناتكم على الموقع (+961) 70 976857

One thought on “بِقاعاً.. كلُّنا مُقَصِّرون!”

  1. الشعب الذي ينتظر من السلطة أن تجعل منه ناجحا، جعلت منه وسيلة رخيصة وضعيفة.
    الشعوب القوية هي تلك التي جاهدت وبنت حضارتها بنفسها فاستمر ذكرها طيلة الوجود

Leave a Comment