لقاء حواري في بعلبك: الإنماء المتوازن يؤدي إلى ترسيخ الوحدة والاستقرار

Like & Share

بعلبك – نظمت “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” لقاء حواريا مع ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العقيد جمال الجاروش، في صالة “تموز” في بعلبك، تحت عنوان “الانماء والأمن”، بحضور رئيس دائرة أمن عام البقاع الثانية المقدم غياث زعيتر، المنسق الخاص للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في منطقة زحلة جوزيف زاباتار، رؤساء بلديات، مخاتير وفاعليات دينية واجتماعية.

اللقيس 
بداية، قال رئيس الجمعية الدكتور رامي اللقيس: “يهمنا إجراء حوار واسع ومفتوح بين المجتمع والدولة أي بين المؤسسات والناس ومؤسسات تحقيق الإستقرار الاجتماعي”.

وقال: “ان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير مسؤول وتوجيه الاتهامات الاعتباطية إلى جهات أو أفراد، هو بمثابة تراشق إعلامي لا يحقق أي استقرار للمجتمع، بينما عندما نجلس ونتحاور مع بعضنا البعض، فذلك يحقق التفاهم والاستقرار”.
أضاف: “نرفع رأسنا بالمديرية العامة للأمن العام، لأن هدفها الأساس التواصل مع المجتمع المحلي”. وتابع: “هذا الحوار يتناول مواضيع الأمن والإنماء والنزوح، وهي مجموعة عناوين مطروحة للنقاش، وغير محصورة في فئه معينة، وإنما المطلوب أن نتشارك معا لتحقيقها”.

الجاروش 
بدوره، قال الجاروش: “يسعدني أن أكون بينكم اليوم، ممثلا سعادة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لنتحاور سويا في موضوع يحتل الأولوية لدى جميع الحكومات في دول العالم، وتزداد أهميته يوما بعد يوم وأعني به التنمية أو الإنماء والأمن”.
ولفت الى أنه “لم يعد مفهوم التنمية يقتصر على تنمية الموارد والنمو الإقتصادي، بل أصبح يشمل الموارد البشرية والتنمية المستدامة لهذه الموارد، وغدت التنمية تنمية اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وتربوية، فتعددت أبعادها، ورتب ذلك مسؤوليات ليس على السلطات المركزية وحسب، وإنما على السلطات المحلية أيضا، وعلى المجتمع المدني وذلك في إطار توزع المهام والأعباء، ومن أجل إفساح المجال أمام المواطنين للمشاركة في اتخاذ القرار على نطاق واسع وفي المساءلة والمحاسبة، بحيث لا تتركز عملية التنمية في مجالات محددة دون غيرها، ولا تقتصر على مناطق أو فئات دون المناطق والفئات الأخرى، انما تشمل المجتمع بكل مناطقه وفئاته بشكل متوازن”.

وأكد أن “الإنماء المتوازن يؤدي إلى ترسيخ الوحدة الوطنية، فيشعر أبناء الوطن، بمختلف مناطقه، أن الدولة تحتضنهم وترعى شؤونهم، فتزول الحساسيات التي قد تنشأ بين أبناء المناطق نتيجة الخلل في التنمية والتفاوت بين مناطق نامية ومناطق غير نامية، كما يتقلص التفاوت الإجتماعي بين أبناء المناطق”.

وأوضح أن “لبنان عانى منذ الاستقلال من خلل في عملية التنمية، وقد تجلى ذلك في التفاوت الهائل في مستوى التنمية بين العاصمة ووسط لبنان من جهة، والمناطق النائية من جهة أخرى، وبلغ هذا التفاوت حدا كبيرا. وإدراكا منها لأهمية الإنماء المتوازن، أدرجت الدولة اللبنانية، بعيد إنتهاء الحرب، قضية الإنماء المتوازن في الدستور بعد تعديله بموجب وثيقة الوفاق الوطني، إذ نص البند “ز” من مقدمة الدستور على أن “الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام”، ولا يكاد يخلو أي بيان وزاري لحكومة من الحكومات من عبارة “العمل على تحقيق الإنماء المتوازن في لبنان”، ومع ذلك لم يصل الإنماء حتى يومنا هذا إلى عدد كبير من المناطق اللبنانية”.
أضاف: “إن ضعف الأمن واختلاله يؤدي إلى هجرة رؤوس الأموال خارج مناطق الإختلال الأمني، ولهذا يعد الأمن الوطني هو المطلب الأول لجميع حكومات العالم وشعوبها، وبتحقيقه يتحقق الإزدهار والرقي والتقدم. ومن هنا فإن المديرية العامة للأمن العام، ومن ضمن الصلاحيات التي أناطها بها القانون، تعمل بالتنسيق مع باقي المؤسسات والأجهزة الأمنية، على مكافحة الجريمة المنظمة، وملاحقة المخلين بالأمن، ومحاربة التنظيمات الإرهابية وعملاء العدو الإسرائيلي، إيمانا منها بأن الإستقرار الأمني هو العامل في استقرار المجتمعات ونموها وازدهارها”.

وختم: “أما في ما يتعلق بالنازحين السوريين، فتعمل المديرية العامة للأمن العام على تأمين العودة الطوعية لهم، وتقدم التسهيلات على المعابر الحدودية لمن يرغب منهم بالعودة على همته”. 

الخميس 07 آذار 2019 الساعة 20:21

ابحث في الدليل

Leave a Comment