صراع “حقوق البقاع”… تعليق الإضراب لانتخاب مدير جديد

mounet
Like & Share

المصدر: “النهار” 26 شباط 2019
عاد طلاب وطالبات الفرع الرابع لكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية – زحلة بدءاً من أمس إلى صفوفهم، بعدما توصل المدير الموقت الدكتور أنطونيو بو كسم الذي كلفه رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب إلى تسوية مع الأساتذة المعترضين تقضي بالعودة الى التدريس والتعجيل في إجراء انتخابات جديدة لمدير الفرع، باعتبار أن تكليفه هو موقت وليس قراراً نهائياً. ووفق معلومات “النهار” أن الأساتذة علقوا الاضراب افساحا في المجال أمام رئيس الجامعة ليدعو إلى انتخابات جديدة.

وتبين من خلال الضجة التي أثيرت قبل أيام لدى تكليف الكسم الموقت أن المشكلة تعود الى خلافات بين القوى السياسية والطائفية في الجامعة على التوازنات الحزبية في تعيين المديرين لفروع الكليات، ولعل أبرزها كلية الحقوق التي لم يعد يوجد فيها من المسيحيين إلا مدير فرع جل الديب، فيما باقي المديرين صاروا من الطوائف الإسلامية وآخرهم تعيين الدكتور برهان الخطيب مديراً لمركز المعلوماتية القانونية. أما الاعتراض في حقوق البقاع، فجاء من مجموعة من الأساتذة وليس كل الهيئة التعليمية، خصوصاً وأن الملابسات التي رافقت عملية الانتخاب باعتراض عدد من أفراد الهيئة التعليمية على عدم ميثاقيتها، إلى احتجاز حرية الدكتورة هدى عبدالله وتقديمها طعناً، لم تنته فصولها، إذ قال أساتذة إن رئيس الجامعة لم يقبل الطعن حتى الآن ولم يحدد موعداً لانتخابات جديدة ولا حدد المهل للترشيحات، في انتظار تهدئة الوضع وفق ما نقل عنه.

استئناف التدريس في الفرع، قررته الهيئة التعليمية بعد اجتماع لها أمس، حيث أعلنت في بيان تعليق الإضراب إفساحاً في المجال أمام المعنيين لإعادة الترشيحات والانتخابات وفق الأصول. ورفضت الهيئة في بيانها المساس بالقوانين والأنظمة والأعراف المرعية الإجراء لناحية تعيين الهيئات الأكاديمية في الجامعة وفقاً لما ورد في القانون 66.

أما الاعتبارات التي دفعت الاساتذة الى الإضراب، فتعود الى اعتبارهم تكليف أبو كسم غير قانوني، فيما يعتبر أساتذة آخرون أن تعيين مسيحي للفرع هو مسألة ضرورية، لإعادة بعض التوازن والميثاقية في الجامعة، على رغم مطالبتهم بتعيينه من داخل الفرع وليس من خارجه كما حصل مع التكليف الأخير، ووفق الآلية القانونية في الترشيح والانتخاب، علماً أن مدير الفرع السابق أكرم ياغي محسوب على “حزب الله” الذي يطالب بإبقاء هذا المركز من حصته. ولعل الحملة التي خرجت ضد تكليف أبو كسم مديراً موقتاً للفرع كانت واضحة من خلال ما أعلنه الاساتذة المقربون من “حزب الله” وحلفائه، خصوصاً إثارة عمله محامياً في المحكمة الدولية، إلى تدريسه في جامعات خاصة، ثم أنه أنزل مباشرة بالتكليف وهو ليس له علاقة بفرع زحلة، إنما استاذ متفرغ في الفرع الأول للحقوق والعلوم السياسية في الحدت. لكن ما حصل أن “حركة أمل” دعمت تعيين أبو كسم مطالبة باعتماد هذا المركز للمسيحيين، وقد ظهر موقفها واضحاً خلال انتخابات المدير، ثم الطعن الذي تقدمت به عبدالله، لكن المشكلة أن المدير المكلف لا يعرف كيف تسير الأمور في الفرع وهو ليس من هيئته التعليمية، ما أثار حالة احتجاج من أطراف عدة في الفرع الرابع.

وفي انتظار أن يقبل رئيس الجامعة الطعن المقدم ويحدد مهلاً للترشيحات والانتخابات، يظهر أن الصراع في كلية الحقوق بفروعها ومراكزها قد يتجدد أمام استحقاقات عدة قريبة، منها الفرع الفرنسي للحقوق، ومركز المعلوماتية بعد تعيين الخطيب فيه، إلى فرع زحلة المفتوح على كل الاحتمالات، علماً أن الأساتذة يتخوفون من ان يمتد التكليف الموقت لمدة طويلة، ما يعتبر خرقاً للقانون وتثبيتاً لأعراف جديدة، فيما المدير الموقت يؤكد أن تعيينه جاء كمرحلة انقاذية لكلية العلوم في البقاع بعدما شهدت خلافات واصطفافات في هذه المرحلة، وأن تعيينه يبقى انتقالياً.

mounet

Leave a Comment