نتائج الطعون الانتخابية اليوم… لمحة تاريخية وإشكاليات

Like & Share

المصدر: “النهار” 21 شباط 2019
يتجه المجلس الدستوري الى البت بمصير الطعون الانتخابية في انتخابات عام 2019 وفق ما أعلن رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان.

المجلس الذي أسّس عام 1994 أنیطت به الرقابة على دستورية القوانین والطعون الانتخابیة وبت النزاعات الناشئة عن الانتخابات سبق له أن اتخذ قرارات عدة أدت إلى ابطال نيابات أربعة فائزين عام 1996 ھم فوزي حبیش، ھنري شديد، خالد ضاھر وإمیل نوفل وأوصى بإعادة الانتخابات في مراكزهم. وهكذا جرى حيث أعيد انتخاب كل من الضاهر ونوفل وحبيش، فيما استعاد روبير غانم نيابته بعد انسحاب هنري شديد من المعركة الانتخابية الفرعية.

وكما كان له قرار بارز سنة 2002 في الانتخابات الفرعية التي جرت إثر وفاة النائب البير مخيبر وفاز فيها وقتذاك غبريال المر قبل أن يبطل نیابته المجلس الدستوري ويعلن فوز المرشح الخاسر غسان مخیبر الذي نال عدداً ضئيلاً من الاصوات مستنداً الى بند مصلحة الدولة العليا نتيجة الانقسام الحاد الذي ظهر وتطور الى إشكالات في الشارع بعد الانتخابات آنذاك بين أنصار السلطة والمعارضة.

وبعد انتخابات 2005 كان المجلس الدستوري معطلاً وتالياً لم ينظر في أي طعن، فيما رد عام 2009 جميع الطعون المقدمة.

اما بالنسبة لانتخابات 2018 تمّ تسجيل 17 طلب طعن في دوائر بيروت الأولى، وبيروت الثانية، وطرابلس- المنية- الضنية، وزحلة، وبعلبك – الهرمل ، والشوف – عاليه، والمتن.

وفي دائرة بيروت الثانية، تقدّم بالطعون كل من زينة منذر لإبطال نيابة فيصل الصايغ، نديم قسطا ضد نيابة إدغار طرابلسي، إبرهيم الحلبي ضد النواب السنّة الستة الفائزين، وعمر نجاح واكيم ضد نيابة نزيه نجم، فيما قدمت لائحة صلاح سلام طعناً بكل نتيجة الدائرة، بجانب طعن مقدّم من 21 مرشحاً خاسراً في كل نتائج الدائرة.

في دائرة بيروت الأولى، تقدّمت الكاتبة والصحافية جمانة حداد بطعن ضد نيابة أنطوان بانو.

وقدّم طعن من لائحة اللواء أشرف ريفي، لإبطال نتيجة هذه الدائرة الانتخابية. كذلك تقدم المرشح طه ناجي بطعن في نتيجة الدائرة نفسها، بينما قدم المرشح كاظم الخير بطعن ضد النائب المُنتخب عثمان علم الدين.

وفي دائرة زحلة، تقدم كل من ناصيف التيني بطعن ضد فوز النائبين سيزار المعلوف وادي دمرجيان، وبوغوص كورديان ضد المرشح ادي دمرجيان، بينما تقدّمت رئيسة “الكتلة الشعبية” ميريام سكاف بطعن ضد نيابة ميشال ضاهر وجورج عقيص.

وفي دائرة الشوف – عاليه، تقدّمت الإعلامية غادة عيد بطعن ضد نيابة فريد البستاني والنتيجة الكاملة للدائرة.

وفي بعلبك – الهرمل، تقدم يحيى شمص وسليم كلاس وغالب ياغي ورفعت المصري وحسين صلح بطعن لإبطال نتيجة الدائرة بكاملها.

أما في دائرة المتن، فتقدّم المرشح سركيس سركيس بطعن ضد نيابة المرشح الفائز عن حزب “الكتائب اللبنانية” الياس حنكش.

بعد دراسة يعلن المجلس الدستوري قراراته بشأن صحة النيابة المطعون بها من عدم صحتها. ويحق له:

  • إلغاء النتيجة بالنسبة للمرشح المطعون بنيابته وتالياً إبطالها، وتصحيح هذه النتيجة وإعلان فوز المرشح الحائز على الأغلبية وعلى الشروط التي تؤهله للنيابة،
  • إبطال نيابة المطعون بصحة نيابته وفرض إعادة الانتخاب على المقعد.
  • رفض الطعن من اساسه.

ولا بد من التذكير بأن قرارات المجلس الدستوري مبرمة ولا تقبل بأي طريقة من الطرق المراجعة العادية أو غير العادية، إذ تتمتع بقوة القضية المحكوم بها، وهي في الوقت نفسه ملزمة التطبيق لجميع السلطات العامة عند قبول الطعن وإبطال نيابة أحد المعلن فوزهم في انتخابات أيار، بأن يتضَمن قرار المجلس إعلان فوز الطاعن وتسميته نائباً في مجلس النواب مكان النائب المطعون بصحة نيابته، ويبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومُقدِم الطعن، ويدعو المجلس الدستوري الى إجراء انتخابات نيابية جديدة عن المقعد النيابي المعني، على ان تحدد وزارة الداخلية موعد إجراء هذه الانتخابات الفرعية خلال المهلة القانونية المنصوص عليها قانوناً، وهي شهران.

ولكن الإشكالية الحاصلة أنه للمرة الأولى يبتّ المجلس الدستوري بطعون في انتخابات أجريت وفق القانون النسبي واللوائح المغلقة، وأن اي عملية إعادة احتساب للنتائج يمكن أن تؤدي إلى تغيير في اللوائح وخصوصاً أن الفوز يعتمد على الحاصل الانتخابي وليس على عدد الاصوات التي نالها المرشح الطاعن. إذاً، التحدي المرافق لعملية تقديم الطعون بات مختلفاً اليوم مع القانون الانتخابي، وفي حال أبطلت نيابة أحد النواب ستتأثر كل عملية الاحتساب لكل المرشحين في الدائرة الواحدة، وتالياً الأمر سيؤثّر في ترتيب جدول الفوز بين المرشحين في مختلف اللوائح، وهذا الموضوع لم يلحظه لا قانون الانتخاب ولا قانون المجلس الدستوري الذي يرتكز على أن الانتخابات تخاض على أساس اكثري وحتى الساعة لا اجتهاد واضحاً في الموضوع بانتظار اجتهادات قضاة المجلس الدستوري في هذه النقطة بالذات.

من جهة ثانية، طفت على السطح تسريبات عن قبول الطعن المقدم من المرشح عن “جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية” طه ناجي ضد النائبة عن “المستقبل” ديما جمالي، وهذه التسريبات تعود الى التقارب في الكسور بين لائحتي “المستقبل”، ولائحة “الكرامة” الذي لا يتجاوز الـ 45 صوتاً بحسب نتائج وزارة الداخلية، وأن “لائحة المستقبل” حصدت 4.558، بينما حصدت “لائحة الكرامة” 2.554 اي الفارق بالكسور هو 0.004 فقط.

وفي هذا الإطار، توافرت معلومات ليلاً لـ “النهار” تؤكد أن ثمة ملامح فضيحة في نتائج طه -بجمالي.

وتكشف المعلومات ان التصويت تم باكثرية ستة أصوات ضد المستقبل وأربعة أصوات معه للمرة الاولى في 12 -2- 2019 ثم اجري تصويت ثان وتنظيم القرار النهائي فجاء التصويت 7 ضد المستقبل و3 لمصلحته وأن هذين التصويتين حصلا رغم توصية المقرر أساسا برد الطعن في الأساس.

مساحة إعلانية
لإعلاناتكم على الموقع (+961) 70 976857

Leave a Comment