“مانشيت النهار”: هل يقبل المجلس الدستوري طعوناً انتخابية؟

Like & Share

فيما تتّجه الأنظار الى المجلس الدستوري الخميس أو الجمعة المقبلين موعد اصدار قراراته في الطعون النيابية كما أوردت “النهار” قبل أيام، نظمت الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات “لادي” لقاء أمس عرضت فيه تقارير مراقبة الانتخابات النيابية الأخيرة (6 أيار 2018) بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي والمعهد الوطني الديموقراطي والشبكة العربية لديموقراطية الانتخابات.

وقالت الأمينة العامة للجمعية يارا نصار إن “انتخابات 2018 لم تكن ديموقراطية لأسباب عدة بينها أن أصوات الناخبين لم تكن حرة وإنما مكبلة بالزبائنية، وأن قانون الانتخاب لا يساوي بين الناخبين ولا بين المرشحين ولا يؤمن دقة التمثيل، وأنه رفع سقف الإنفاق الانتخابي، فضلاً عن كونه حرم العسكر والشباب من 18 إلى 21 عاماً الاقتراع. كما أن إدارة الانتخابات لم تكن محايدة بل أدارت الانتخابات حكومة من 17 وزيراً مرشحاً في ظل عدم وجود هيئة مستقلة تدير الانتخابات، ولأن وزارة الداخلية والبلديات خالفت القانون مراراً وتكراراً”.

وذكرت أن الأجزاء الأساسية من التقرير وضعت قبل مدة في تصرف المجلس الدستوري، كما سلمت الجمعية إلى المرشحين والمرشحات الذين طلبوا ذلك، المخالفات التي وثقها مراقبو الجمعية ومراقباتها في دوائرهم الانتخابية. وقد طلب المجلس الدستوري من ثلاث مراقبين المثول أمامه للشهادة.

وفي خلاصة التقارير المعدة انه حصل توافق على إيجابية بعض الاصلاحات التي أدخلت القانون الانتخابي الجديد، منها النظام النسبي واقتراع المغتربين والبطاقة الانتخابية المطبوعة سلفاً. لكن القانون لم يرق الى تطلعات هذه الجهات التي ارتأت أن بعض الاصلاحات الانتخابية لم تعتمد بالشكل المطلوب، كتطبيق النظام النسبي مع حجم الدوائر المتبع في القانون واعتماد النظام الطائفي والصوت التفضيلي والعتبة العالية كلها عوامل ألغت مفعول النسبية الايجابي. كما اعتبرت التقارير أن القانون كان منقوصاً من ناحية عدم إعطاء هيئة الاشراف صلاحيات أوسع أو عدم السعي إلى تحسين تمثيل المرأة أو عدم خفض سن الاقتراع والترشح.

وأجمعت تقارير بعثات المراقبة على الحاجة الى ادخال الكوتا النسائية لأن هناك رغبة عند النساء اللبنانيات في دخول المعترك السياسي من باب الترشح والوصول الى مجلس النواب. ورأت البعثات هذا واضحاً في ارتفاع نسبة المرشحات في انتخابات العام 2018 عن الانتخابات التي سبقتا. الا ان هذه التغييرات وهذه الارادة القوية لدى المرأة واجهها تمييز جندري تمثل في تفضيل الأحزاب ترشيح الرجال على النساء.

وفي معلومات “النهار” من مصادر قضائية ان مخالفات كثيرة ثم التثبت من وقوعها أثناء العملية الانتخابية خصوصاً في أصوات المغتربين التي ضاع جزء منها ولم يحتسب جزء آخر بعدما وصلت صناديق متأخرة أو مفتوحة وغير موثقة. وأكدت انه تم التلاعب أيضاً بعدد من الصناديق لدى نقلها الى مكاتب الفرز في مراكز الأقضية أو المحافظات. لكن المجلس الدستوري، على رغم تحققه من المعلومات، واجه في المرحلة الأولى صعوبة في توثيقها لاعتبارها أدلة كافية للطعن.

جريدة النهار 20 شباط 2019

مساحة إعلانية
لإعلاناتكم على الموقع (+961) 70 976857

Leave a Comment